التأثّر هو في اللغة - وليس في الشخص
من المهمّ التذكّر أنّ الحُبسة هي اضطراب في اللغة، ولا تعني بحدّ ذاتها وجود تراجع في الذكاء.
قد يعرف الشخص المصاب بالحُبسة ما يريد قوله، لكنّه يجد صعوبة في استرجاع الكلمة المناسبة أو في بناء الجملة. ولدى أشخاص آخرين، قد تكون الصعوبة الأساسية في فهم الكلام أو القراءة أو الكتابة.
والصعوبة في التعبير عن الأفكار بالكلمات لا تعني غياب الفكرة نفسها. ولذلك من المهمّ التوجّه إلى الشخص مباشرة، ومنحه الوقت الكافي، والاستمرار في إشراكه في الحوار واتّخاذ القرارات قدر الإمكان.
الحُبسة لا تظهر بالشكل نفسه لدى الجميع
تختلف الحُبسة من شخص لآخر من حيث شدّتها وخصائصها. فقد تكون الصعوبة الأساسية لدى شخص ما في استرجاع الكلمات، بينما تكون لدى شخص آخر في فهم اللغة أو بناء الجمل. وقد تظهر من خلال:
- صعوبة في استرجاع الكلمات والأسماء.
- كلام محدود أو بطيء أو يتطلّب جهدًا.
- كلام طليق، لكن مع استبدال كلمات أو محتوى يصعب فهمه.
- صعوبة في فهم الحديث، خاصّة عندما يكون طويلًا أو معقّدًا.
- صعوبات في القراءة والكتابة.
ماذا يشمل العلاج؟
يشمل التقييم فحص قدرات فهم اللغة والتعبير، واسترجاع الكلمات، والقراءة والكتابة، بالإضافة إلى فهم تأثير هذه الصعوبات على التواصل في الحياة اليومية.
ووفقًا لنتائج التقييم، قد يجمع العلاج بين العمل المباشر على القدرات اللغوية المتأثّرة وبين تطوير استراتيجيات تساعد على التواصل بشكل أكثر فاعلية.
وتُحدَّد الأهداف وفق احتياجات الشخص والمواقف المهمّة بالنسبة له في حياته اليومية، مثل الحديث مع أفراد العائلة، أو استخدام الهاتف، أو العودة إلى العمل، أو القراءة، أو الكتابة، أو المشاركة في النشاطات الاجتماعية.
كيف يمكن تسهيل التواصل؟
للمحيط دور مهمّ في جعل الحوار أكثر سهولة:
- التحدّث بوتيرة هادئة وبجمل واضحة.
- إعطاء وقت كافٍ للإجابة وعدم التسرّع في إكمال الكلمات أو الجمل.
- تقليل الضوضاء والمشتّتات قدر الإمكان.
- الاستعانة عند الحاجة بالكتابة أو الصور أو الإشارة أو الإيماءات.
- التأكّد من أنّ الرسالة قد فُهمت، وليس فقط أنّها قيلت.
- التوجّه مباشرة إلى الشخص المصاب بالحُبسة وإشراكه في الحوار.




