اللغة تشمل الفهم والتعبير
يتكوّن تطوّر اللغة من جانبين أساسيين: فهم اللغة - أي ما يفهمه الطفل ممّا يسمعه، والتعبير اللغوي - أي كيفية استخدامه للكلمات والجمل لإيصال ما يريد.
ولا يتطوّر الجانبان دائمًا بالوتيرة نفسها. فقد تكون صعوبة التعبير واضحة للأهل، بينما تكون صعوبة الفهم أقلّ وضوحًا، لأنّ الأطفال يستعينون بشكل طبيعي بالسياق والإشارات وما يحدث حولهم لفهم المطلوب.
ولذلك من المهمّ خلال التقييم النظر إلى الجانبين وفهم كيفية استخدام الطفل للغة وفهمها في مواقف مختلفة.
علامات محتملة لصعوبة في التعبير اللغوي
بحسب عمر الطفل ومرحلته التطوّرية، يمكن الانتباه إلى علامات مثل:
- حصيلة لغوية محدودة أو صعوبة في اكتساب كلمات جديدة.
- استخدام جمل قصيرة أو بسيطة مقارنةً بما هو متوقّع للعمر.
- صعوبة في استرجاع الكلمة المناسبة واستخدام كلمات عامّة بشكل متكرّر مثل «هذا» أو «هذه».
- صعوبة في بناء الجمل واستخدام القواعد اللغوية.
- صعوبة في الشرح أو الوصف أو سرد حدث بطريقة واضحة ومنظّمة.
- الاعتماد على الإشارات بدل الكلمات في عمر يُتوقَّع فيه استخدام لغوي أوسع.
علامات محتملة لصعوبة في فهم اللغة
قد تكون صعوبات الفهم أقلّ وضوحًا، ويمكن أن تظهر من خلال:
- صعوبة في فهم تعليمات تتناسب مع العمر.
- الحاجة إلى تكرار الكلام أو تبسيطه أو توضيحه عمليًّا حتى يفهم الطفل.
- صعوبة في فهم الأسئلة وتقديم إجابة ملائمة.
- فهم جزئي للجمل أو التعليمات الأكثر تعقيدًا.
- الاعتماد بشكل كبير على الإشارات أو السياق أو تقليد ما يفعله الآخرون لفهم المطلوب.
تأخّر اللغة وصعوبات اللفظ ليسا الشيء نفسه
من المهمّ التمييز بين المجالين. فصعوبات اللفظ وإنتاج الأصوات تتعلّق بكيفية إنتاج الطفل لأصوات الكلام، ولذلك قد تؤثّر على مدى وضوح كلامه.
أمّا تأخّر اللغة فيتعلّق بالقدرات اللغوية نفسها، مثل الفهم والثروة اللغوية وبناء الجمل والتعبير واستخدام اللغة.
ولذلك قد يكون كلام الطفل واضحًا جدًّا لكنّه يواجه صعوبة لغوية، بينما قد يمتلك طفل آخر لغة غنيّة ومناسبة لعمره، لكنّ كلامه يكون أقلّ وضوحًا بسبب صعوبة في إنتاج بعض الأصوات. وفي بعض الحالات قد تظهر الصعوبتان معًا.
ويساعد تقييم أخصائية علاج النطق واللغة في تحديد القدرات التي تتطوّر بالشكل المتوقّع، وفهم طبيعة الصعوبة وتحديد الجوانب التي تحتاج إلى دعم أو علاج.
متى يُنصح بالاستشارة؟
إذا شعرتم أنّ الطفل يواجه صعوبة في فهم اللغة أو التعبير عن نفسه أو تطوير مهاراته اللغوية بما يتناسب مع عمره، فلا حاجة للانتظار حتى تصبح الفجوة كبيرة. ويمكن للاستشارة والتقييم أن يساعدا في فهم الصورة وتحديد ما إذا كانت هناك حاجة للعلاج أو المتابعة أو إرشاد الأهل فقط.




